الشيخ الأصفهاني
42
حاشية المكاسب
أحدهما : ما يتفرع على الملكية ويترتب عليها ، وهو مدلول قوله ( عليه السلام ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) أي الأموال المضافة إليهم بإضافة الملكية أو الحقية . وثانيهما : سلطنة ابتدائية كسلطنة الشفيع على تملك مال شريكه ببذل مثل الثمن . ومن البين أن المدلول الالتزامي لدليل السلطنة المتفرعة على الملك عدم السلطنة لغير المالك ، [ و ] ( 2 ) حيث لا ملك فلا سلطنة ، لا لمزاحمتها لسلطان الغير على ماله بل لعدم المقتضي لمثل هذه السلطنة . وأما سلطنته الابتدائية على رد ملك الغير فهي إنما تكون مزاحمة لسلطنة المالك إذا كان سلطنة المالك مقتضية لنفيها ، ومن الواضح أن المالك - وإن كان له السلطنة على ابقاء ملكه وازالته - إلا أن المراد ابقائه بعدم نقله ، حيث إنه طرف اعدامه وازالته ، وأما السلطنة على الابقاء بمعنى اسقاط الرجوع عن التأثير فهي من السلطنة على الحكم ، لا من السلطنة على المال . ومما ذكرنا يتضح فساد دعوى أن مقتضى سلطنة المالك دخل إذنه ورضاه في نفوذ تصرف الغير ، فتملك المال من دون إذنه ورضاه مناف لسلطانه ، وجه وضوح الفساد : أن لازم سلطنة المالك على المال نفوذ تصرفاته بأعمال قدرته ورضاه ، وأما عدم تأثير القدرة والرضا من غيره فلعدم السلطنة لعدم الملكية لا لدخالة إذن المالك ، وإن كان إذنه ورضاه دخيلا بمثل قوله ( عليه السلام ) ( لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه ) ( 3 ) فدخل إذن المالك ورضاه في تصرفات الغير ليس مدلولا مطابقيا لدليل " الناس مسلطون " ، ولا مدلولا التزاميا له ، نعم عدم السلطنة للغير مدلول التزامي ، فيتبعه عدم تأثير قدرته ورضاه في رجوعه ، لكنه لعدم الملك لا لمنافاته لسلطان المالك ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 4 ) . . . الخ ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) غوالي اللآلئ 2 : 138 ، حديث 383 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) عوالي اللآلئ 1 : 113 ، حديث 309 . ( 4 ) عوالي اللآلئ 2 : 257 ، حديث 7 . ( 5 ) كتاب المكاسب ، ص 215 ، سطر 33 .